By KADIR BENGHARBI
أحدث الأخبارثقاقةحوارات

بوجدرة ل”شهاب برس “اﻟﺨﻠﺠﻴﻮﻥ ﺭﺟﻌﻴﻮﻥ ﻭ ﻛﻤﺎﻝ ﺩﺍﻭﺩ ﻣﻦ ﺯﻧﺎﺓ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ

لن أتنازل ﻋﻦ ﺃﻱ ﻓﻀﺎء ﻭ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ !... ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ

ضيف شهاب برس صاحب الحلزون العنيد عند مواقفه و أرائه عبر مسيرته التي امتدت لخمسين سنة ،عبر من خلالها عن إنكاره و عن معارك الزقاق و إن لم يكن مسرحها مدينة تيميمون التي منحته الظل ليبدع و يحارب الكراهية و فوضى الأشياء بقوة شجر الصبار ، لم يستقبلنا في فندق سان جورج إنما في منزله الكثير الأدب و الذي لم يعلق لنا نوافذ الحلم بحوار يقول فيه الكثير عن الروائي الذي ترجمت أعماله إلى أهم لغات العالم ….معنا اليوم الكاتب الجزائري رشيد بوجدرة .

 

بداية شكرا على الاستضافة و أهلا بك عبر شهاب برس ..

أهلا و مرحبا و تحية طيبة عبركم إلى كل قرائي .

نبدأ بأخر أعمالك التي وقعتها في سيلا23 زناة التاريخ ماذا يقصد بوجدرة بهذا؟ 

زناة كلمة قرآنية و زنى يزني أي الرجل الذي يضاجع امرأة غير زوجته ، و هنا أقصد من يقومون بأشياء سلبية يزورون و يغشون و الآن فقدت دلالتها الدينية و بقيت فقط دلالتها الاجتماعية و من هؤلاء الزناة للتاريخ الجزائري صنصال و كمال داوود و أسماء أخرى .

ما الذي يجعل من هؤلاء زناة للتاريخ ؟ 

صنصال بوعلام كتب بخبث عن حرب التحرير و حاول تزوير الحقائق و هذا ماجاء في كتابه قرية الألماني أين صور أصدقاء الجزائر و جبهة التحرير نازيين يعذبون الناس و يحرقون الديار في حين الواقع غير ذلك تماما ، فالتقنيون و الضباط من ألمانيا الشرقية الشيوعية المعترفة آنذاك بجبهة التحرير ممثلا للجزائر على أراضيها ، طلبت الآفلان مساعدتهم في اختراق خطي شارل و موريس و الذي بلغ عددهم ال200 كانوا ضد هتلر و ضد ممارسات النازية بل إن أحدهم و هو ويلفريد مولار الملقب ب سي الطاهر إبان ثورة التحرير قام بتهريب أكثر من 3600جندي ألماني كانوا في الفيلق الأجنبي للجيش الفرنسي نحو ألمانيا الشرقية و هو ذات الفيلق الذي كان يحوي القتلة و المجرمون .

كمال داود كان صديق و تعاطفت مع كتاباته الأولى فهو نشر أكثر من عشر كتب قبل أن يعرفه القراء ، كان مجهولا و حتى لما بادرت السفارة الفرنسية بقافلة كامو بمناسبة مئويته و التي جعلت منه ضيفا على كل القنوات الفرنسية بل تم منحه مساحة لمقال أسبوعي في النقطة الفرنسية و نيويورك تايمز و لو لفترة وجيزة ، المبادرة التي رفضتها رفقة شخصيات من المجتمع المدني و المثقفين و بعض الصحفيين و حتى الآفلان فأنا لم ألم كمال داود على هذا فأنا إنسان ديمقراطي و ضد الرقابة فالكاتب يكتب أي شيء و النقاد و القراء بعدها يكتبون مقالات و يردون و يقولون هذا خطأ مثلا إنما ما جعل منه من زناة التاريخ موقفه من أطفال فلسطين حينما قال في إحدى لقاءاته ردا على صحفية القناة الثانية الفرنسية حول مقتل 600طفل فلسطيني في غزة بالقول : إنها لست مشكلتي مكررا ذلك عدة مرات ، هذا الأمر جعلني أصاب بالعصاب و مرضت و لم ابرح فراشي لمدة خمسة أيام و لكن الكل يتذكر هجومه على الفلسطينيين والمسلمين أيام لوكوتيديان في وهران و يعرف مسباته جيدا و هو القائل الجزائر بلد قذر إلى ابعد الحدود.و هي الجملة التي يحويها غلاف كتاب زناة التاريخ الصادر عن منشورات فرانتز فانون.

و لكن القطرة التي جعلتني انفجر و أقرر كتابة زناة التاريخ قضية بن قانة فأنا أعرف الباشاغا الخبيث عميل فرنسا الذي كرمته في مئوية احتلالها للجزائر بنيشان الافتخار أعرف استمتاعه بتعذيب الوطنيين في بسكرة من خلال ربطهم بسيقان الخيل و جرهم حد الموت ، و عن طريق تعريتهم و طليهم بالعسل ثم إطلاق النحل عليهم أي تاريخ هذا الذي يجعل من قانة ملك الزيبان كما كتبت حفيدة حفيدته مع تهليل من قبل الإعلام الوطني لها بل إن بعض أعضاء البرلمان استقبلوها و التلفزيون العمومي خصص لها ساعتين كاملتين ، هذا إلى جانب أسماء أخرى و مخرجين و سينمائيين يعيثون فسادا في التاريخ الجزائري في انتاجاتهم المشتركة مع فرنسا .

هل تعتقد أن هته الأعمال مخطط لها مسبقا و من يقف وراءها؟

لا أعلم من يقف وراءها و لكنه بالتأكيد أمر مخطط له و لا يقتصر على تاريخ حرب التحرير إنما يمس الذاكرة التاريخية لما قبلها كثورة بومزرق و هي ثورات كثيرة و إن كانت لا تستمر طويلا في كفاحها و هنا أشير إلى الأعمال السينمائية و الأفلام ذات الإنتاج المشترك مع فرنسا هته الأعمال تعرض فقط في باريس و لا اثر لها في الجزائر و طبيعي أي تبحث فرنسا عن مصلحتها و هي تسيء للجزائر و صورتها لان لو كانت تلك الصورة حقيقة فانا من الناس المعارضين و الذين يقولون الحق .

قلتم فيما سبق كمال داود لم يتعاطف مع أطفال فلسطين و هذا ما جعل منه زانيا للتاريج ماذا عنكم ماذا قدم بوجدرة للفلسطينيين؟

كثيرا ، كتاب كامل سميته يوميات فلسطينية أين ذهبت لفلسطين لمدة عام سنة 72و زرت فلسطين المحتلة و المحررة و حتى أني دخلت لإسرائيل بصفة سرية طبعا و لقد أصدرت الكتاب بفرنسا و نال نجاحا كبيرا و هذا ما اعتبره نوعا من الشهادة و حتى لو لم أكتب عن الفلسطينيين فأنا متعاطف معهم و مع كل القضايا الإنسانية ، مع إفريقيا الجنوبية الأبارتايد حتى استقلالهم .

في زناة التاريخ ذكرتم قناة النهار و الحادثة التي

(يقاطع) لالالا لم تكن حادثة كانت جريمة بالنسبة إلي فمن برنامج أدبي قدمت لي الدعوة لأكون أول ضيوفه في شهر رمضان الى ضحية عنف و إرهاب ، البداية كانت لما كنت مع زوجتي و صديقي و زوجته أين كنا في مطعم و تزامن مع اتصال الصحفي الذي وافق على طلبي بإيفاد سيارة لأخذي لمقر القناة لكن عند وصولهم رفضوا مرافقة صديقي و زوجته و تم فصلي عن زوجتي أين اقتادوها إلى سيارة أخرى بنوع من العنف ، و أنا أخذوني إلى مكان اعتقد فندق من أيام الاستعمار أعيد ترميمه كان فارغ إلا من ستار اسود و كاميرا و حصل ما شاهده الجمهور بعدها …(يظهر على محياه التـأثر) و حقيقة أنا فهمت أنهم إرهابيين سيذبحون زوجتي و أنا يضربوني برصاص و كنت نقول حاجة واحدة غير يقتلوني و أنا المرة الأولى لي حبو يقتلوني الإرهاب كنت نقللهم الرصاص فالرأس مش مشكل أما الموس فالحنجرة راه اااه أعوذ بالله .

و لكن بالرغم مما حصل و تطورات القضية أمام العدالة و ما رافقها من أحداث إلا أنكم ظهرتم على ذات القناة لحوالي عشرين دقيقة تزامنا و معرض الكتاب الدولي في طبعته الأخيرة ؟

معلوم ، معلوم لما لا أنا لا أترك الفضاء أنا لا اترك الفضاء و لما جاتني الصحفية قلت لها إذا كان الحوار على أعمالي و كتبي وعن سيلا نعم لكن إذا تمسي حاجة أخرى نكسر الكاميرا و كان لقاء مليح بزاف ، علاش نخلي فضاء كيما هذا بالعكس لأعطي الجمهور فكرة ليس علي فقط إنما على الصحافة التي تدهورت أمورها بطريقة رهيبة ، الصحافة التي كنا نناضل بحريتها و لحريتها و حرية التعبير أصبحت تراقبنا و تضربنا و تشتمنا .

مثلا؟

مثلا بعد سيلا كتب مقال طويل عريض في الصفحة الأخيرة يسال صاحبه الذي وقع باسم مستعار لماذا يمنح بوجدرة التكريم دون غيره ، الوطن الذي منع اسمي في ملحقه الثقافي مند 10سنوات و كأنه طابوا .

لكن لماذا و انتم من كتب فيها سابقا ؟

لا اعلم لماذا مع انه كان لي سابقا و لمدة خمس سنوات مقال فيها كل خميس ، و لكني اعتقد أنها حسابات ضيقة و ذاتية فالدولة أصبحت لا تراقب هته الأمور و فيه حرية تعبير مقارنة بسنوات الأولى أين منعت الإنكار من التواجد في الجزائر و كذلك أنا و لم أدخل إلا من اجل كتابة سيناريو وقائع سنين الجمر مع لخضر حامينا .

بالحديث عن السينما من قاطع الأخر السينما أم بوجدرة ؟

لالا لم تقتبس أعمالي للسينما فقط ليس تقصيرا مني إنما خوف من قبل المخرجين خاصة الجيل الجديد ثم رواياتي صعبة القراءة و متشعبة و هم يحبون السهل و المبسط كما أوجز الأمر في كلمة واحدة الكسل ، الكسل ضارب في حياتنا مع أن معظم رواياتي كتبت على مقاس السينما و أنا لم افعل ذلك عنوة لكن هي كانت كذلك اذكر ليليات امرأة ارق و تيميمون و حتى الحلزون العنيد.

هذا يعيني أن السبب يعود لغياب العروض من السينما؟ و ماذا عن المسرح؟

نعم لا يوجد عروض لتحويل كتاباتي لأعمال سينمائية لكن مسرحيا نعم خاصة خرج الوطن الحلزون العنيد و تيميمون هته الروايات القصيرة في لبنان ترجمت إلى مسرحيات و في فرنسا و ألمانيا و ايطاليا ، و الإنكار تحولت إلى أوبرات في نيويورك لمدة عام و ذلك سنة 1975و في ميلانو طوبوغرافيا كانت اوبيرات تجسد الهجرة المغاربية نحو فرنسا من اجل العمل التي كانت تتم إجبارا من قبل العسكر و هي فكرة الرواية .

نعود إلى الرواية و الوضع الثقافي بالجزائر كيف تراه؟

صراحة من حيث الكتاب يوجد نوع من الحيوية و هناك كتاب شباب و شعرا جيدا و آخرون يكتبون بشكل جيد جدا أمثال حميدة عياشي روائي من الطراز الرفيع صاحب هوس و متاهات و هو أحسن الروائيين في جيله رغم إلحاحه كونه صحفي و فقط .

و من الأسماء الجديدة على الساحة لمن يقرأ بوجدرة ؟ 

أتابع لكن لا تقنعني لا أهتم بها لان لا حياة فيها ،على الأقل زخم الرواية كما أعرفها أنا المعرفة كذلك تناص ، الواقع ، الحياة الحقيقية، هي هذا كله و أنا عندي ذوقي و تياري و هو الرواية الحديثة الجديدة الجديدة أما روايات الفعل الفاعل و المفعول به ماهيش رواية بالنسبة ليا ، يلزم تكون كيما نكتب أنا

كيف كما يكتب بوجدرة أي يقلدونك؟ 

لا ليس تقليد إنما يأتي بقصته عالمه الداخلي ، مناخه الخاص و لكن بتقنيات معروفة يستعملها حاليا تيار الجديد الجديد في الرواية الحديثة .

هذا يعني لا وجود لخليفة بوجدرة لا الآن ولا مستقبلا؟

لا اعتقد ، للان لم يصل أحد إلى النضج الذي بلغته رواياتي و إلى الأشياء المعقدة فيها و الخلفية و الذاكرة التي تدور حلزونيا و هذا سبب عدم وجود بداية و نهاية في رواياتي .و أنا بطبعي أحب الرواية الجميلة و التي لها طموح كبير و ليس حكاية عن قصة حب و الخيانة و الدمع فهي أشياء طفولية بالنسبة إلي .

أي أن الحب لا يرقى للكتابة عند بوجدرة ؟

أنا الحب ما نكتبش عليه الحب أعيشه و الحب قضية صعبة جدا و معقدة و بعض الروايات تصوره شيئا بسيطا و فرح و كذا ..الحب أكثر بكثير بكثير …هو لوعة و عذاب بالنسبة الي و العلاقة بين الإنسان و الإنسان فيها الكثير من الشوك و ليس بالأمر البسيط ، نعم أحب زوجتي منذ 55سنة و اعرف الحب أكثر من غيري .و هنا لدي ملاحظة بهذا الموضوع .

تفضل

الكتابة عند الشاعرات بشان الحب ضعيفة جدا يعني شعر مراهقات و الأمر كذلك بالنسبة للصداقة .

هل انتم مع تصنيف الأدب حسب جنس صاحبه؟

نعم نعم و في اروبا اليوم الأدب النسوي هو الطاغي و هو عموما عن الحب و الخيانة و الدموع و لدي هو شيء آخر نوع من التصوف و الجنون و ما يكتبنه ينافي الواقع الصعب بل و يمكنني القول إني أكثر واقعية من الطاهر وطار و بن هدوقة حتى ، لأني أدخل الواقع بطريقة متعمقة ، أدخل في الأمور في الأشياء و لا اكتفي بالقول هته مائدة و فقط و بالنهاية الرواية عندي هي تراكم للتفاهات و تقنية يحددها موضوع ما دون إغفال للبنية لان لها أهمية و قيمة .

ماذا تعني بتراكم التفاهات؟

تفاهات الحياة العادية اليومية أشياء بسيطة و هي في الحقيقة معقدة و صعبة جدا و عويصة و كذلك التراكم المعرفي من ثقافة و تعليم و حضارة ، فدراستي في الصادقية بتونس ساعد في تكويني و يمكنني القول أن الشيء الصحيح الذي اكتسبته كان في الصادقية كان تكوينا خاصا غزيرا تعلمت فيه اللغات و التراجم و الفقه و الفلسفة و حتى الرياضة لم تكن اقل من ثماني ساعات إجبارية .

بالحديث عن المكاسب يعد معرض الكتاب الدولي مكسبا للكتاب و القراء على حد سواء كيف ترى طبعته الاخيرة ؟

جيدة جدا وهناك مبيعات كثيرة أتحدث عن 5الاف نسخة لمختلف أعمالي في أسبوع هته السنة يمكن هي بشرة خير للأدب بشكل عام أين 65بالمائة من القراء شباب و الأمر الذي أسعدني تنظيم قوافل من ولايات عدة و يأتي الشباب في حافلات من اجل اقتناء الكتب و هذا لأول مرة منذ عشرين سنة و استغربت لماذا هذه الظاهرة الجميلة لا تنتقل إلى السينما و المسرح و إلى الرسم مثلا.

الرسم هذا الفن الذي يزاحم الكتابة عند بوجدرة على الرغم من أن القلة تعلم بجمال ريشتكم فهل هذا أمر متعمد منكم؟

نعم هو كذلك ، لا أريد أن اخرج من بوجدرة الروائي و الرسم هواية و تنفيس لي من الكتابة فاللوحة تريحني و لدي أزيد من 150لوحة مختلفة لكن لم ارغب في عرضها يوما.

من أهم مبادئ الرسم التي يقدسها المسافة بين النقط و الأشكال فهل نجد هذا في كتاباتك؟

نعم هي موجودة و هي أساسية فأنا أشتغل كثيرا على الصور التي تحويها الكلمات و الحروف فبطل روايتي الأخيرة السلب كان رساما كبيرا قدم إلى الجزائر و عشق مساجدها و أبدع في رسمها و على غلاف الرواية في نسختها الفرنسية مسجد ساحة الشهداء .

تكتسب المساجد قدسية في الإسلام و تكتسب اللغة العربية منزلة العشق التصوفي كما قلت في إحدى حواراتك ألا تعتقد أن هته القداسة تبعدها عن الواقع و يومياته؟

اللغة العربية أحبها و أفضلها على اللغات الأخرى حتى الفرنسية مع أني أحترمها و لديها كتاب كبارا تعلمت منهم كثيرا و بإمكانها محاكاة الواقع و كيف لا ، و الغرب اكتشف البونوغرافيا من خلال الأعمال العربية و أيضا مقامات الحريري و الهمداني التي فيها عنف سياسي طبقي و جنسي رهيب و كذلك ألف ليلة و ليلة قبل التصحيح و الحذف (يضحك) .

الأدب حالة مرضية يدفع صاحبه إلى الكتابة و إلا إلى الانتحار هذا كان تعريفكم للأدب يوما ما قولكم؟

نعم أكرر ذلك طبعا ، لولا الكتابة لكنت انتحرت أو أصبحت سكيرا أو مدمن مخدرات و الكتابة منعتني من هته الأمور لأنها تساعدك على التنفيس و إخراج ما يوجعك من الداخل و أنا طفولتي كانت رهيبة و ما عقب مراحل عمري كذلك .

يقال أن الإنسان يحمل طفولته بين راحتي يديه فهل يحضر بوجدرة الطفل في رواياتك دائما؟

نعم طبعا كل حياتي تراكم بدءا بالطفولة إذ كنت الابن الأخير للزوجة الأولى و آنذاك الزوجة الأولى و أبنائها لا وجود لهم في حضور الزوجة الثانية او الثالثة التي يراها الأب أجمل النساء على وجه الأرض ، إضافة إلى انتحار أخي و أشياء كثيرة جد قاسية و مسكوت عنها و أخرى كتبت عنها أو سأفعل.

اليوم و بعد كل هته المسيرة من يصنع الأخر الكاتب أم الواقع؟

الواقع هو الذي يصنع الكاتب و الكاتب لا يغير الواقع هته خرافة الالتزام خلقها سارتر (نحبه سارتر يقول بوجدرة) لكن هل غير بيكاسو الواقع بلوحاته شيء ما لا أظن ، التغيير بالنسبة إلي بالعمل و بالثورة بطرقها المختلفة .

قلتم فيما سبق أن مبيعات أي كتاب مرتبط باسم كاتبه ماذا عن الجوائز بماذا آو بمن ترتبط؟

لست أدري عندنا مثلا لا وجود لتقليد الجوائز و الموجودة مخصصة للشباب ، قضية التشييخ و التشبيب مع أن الفضاء يسع الجميع لماذا مثلا نخلق حروبا بين هذين الجيلين ، و في تقاليد العرب الشيخ هو الأصل و أنا الآن الشيخ في الأدب ليس الشيخ الوحيد طبعا ، و الشباب الذي يكتب الرواية و يبدع فيها اليوم يتنكر و كأنه لازم يموت بوجدرة باش يطلع (يضحك بسخرية)

نحن لا نمتلك جوائز لكن المال الخليجي يخترعها ألا يغريك هذا؟ 

(يضحك)جوائز لأصحابهم و لمن يدعم سياستهم و ماشي أنا لي يعرفوني شيوعي أكتب روايات فيها طابوهات بالنسبة إليهم و لدي جوائزي تحصلت عليها من طرف نقاد و لجان متخصصة من أمريكا و ايطاليا و بلدان عدة و أيضا القائمة التي تفرزك من بين 15اسما يعد أمرا مشرفا أما الخليج بالنسبة إلي فهو فضاء رجعي متأخر و متخلف و المرأة عندهم لا تملك حتى حق التصويت .

لكن قلت فيما تعلق بقناة النهار هو فضاء لا أتخلى عنه و هذا أيضا فضاء؟

قلت أكيد لكن فيه فضاء لا أريده و هذا ليس فضاء بالنسبة إلي هو تماما لاشيء فقط أموال تعطى من أجل روايات تمجد الخليج و لقد وجهت لي عدة دعوات و رفضتها و لم أذهب

إنهم دكتاتوريون و نحن بعاد عليهم و الجزائر متقدمة كثيرا حتى في المغرب العربي ككل عندنا مجتمع آخر رغم أننا مازلنا متخلفين لكنه أقل من تخلفهم و لا أريد شيئا من الخليج .

قلت الجوائز تحصلتم عليها بمعايير النقاد أين هؤلاء اليوم في الجزائر ؟

موجودون اليوم في الجامعات لا في الصحافة و لا في المجلات التي تنعدم اليوم ، موجود في جامعات المدن الصغيرة و المتوسطة و ليس في المدن الكبرى ، أذكر سنة 2008 أستاذ شاب من جامعة سوق أهراس قدم مقال نقدي حول أعمالي اعتبره روعة الروائع من 20صفحة في حين الصحافة تقلص او تلغي عدد صفحات ملحقها الأدبي فمثلا الخبر الجريدة التي أحبها و اشتغلت فيها لسنوات ألغت الملحق الثقافي و عوضته بالماكياج و هذا أمر عيب عيب ربما الإشهار أكل كل شيء آو التكنولوجيا ألغت سحر الفنون

هل يمكن أن تعتمد يوما على التكنولوجيا في النشر و تتخلى على الورق؟

لالا أبدا الآن بالنسبة إلي العمل الأدبي يجب أن يكون ملموسا من خلال الورق ، الغلاف،الحرف المكتوب ، الحبر أما عدا ذلك فهو شيء غريب ربما لكبر سني لا اتاقلم مع الأشياء الجديدة رغم هوسي بالحداثة .

و ما هي الطقوس التي لن تتخلى عنها في الكتابة ؟ 

نعم هناك طقوس لابد منها أهمها الهدوء مطلب أساسي مع ان الكتابة عندي تكون دائما مواضيع في الذهن لمدة سنوات من التفكير و التخمر في ذهني إلا ا ن يأتي اليوم الذي تصبح فيه الكتابة ضرورة ملحة و إلا أموت و كتابتها تكون في مدة قصيرة مثلا رواياتي الضخمة اكتبها في شهر مثل ألف عام و عام من الحنين و المتوسطة في 15يوم و القصيرة في أسبوع كما هو الحال بالنسبة للحلزون العنيد و تيميمون.

 

حاورته: فتيحة مازوني

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: