By KADIR BENGHARBI
أعمدة الرأي

جائزة الشهيد “عمر ورتيلان “

تداول الخطباء لإلقاء كلمات الإمتنان (2018/11/17) , للتذكير بمناقب الشهيد ( عمر ورتلان ) بمناسبة تسليم جائزته التي تنظمها المؤسسة التي ترأسها زوجته ( زكية ورتلان ) و على مدار الــ 19سنة الماضية , وما قرأته في كلمة الخطباء الغارقة في إخفاء الحقيقة المؤلمة إهتديت الى الإقتناع الذي مفاده : ان لا أحد أفلح في توصيف المبدأ الذي ضحى من أجله الشهيد , و لسببين : الأول لأنهم لا يعرفونه , و الثاني لأن جحودهم الذي على الدوام عنوانهم , من أجل قتل الحقيقة …. إن الشهيد الذي عرفته عن قرب و إشتغلت معه في بداية التسعينيات من القرن الماضي..لم يكن مهادنا , ولا منافقا , و لا طالبا للمال …بل كان مناضلا من أجل صيانة و رعاية شرف الكلمة و نبل المعنى من أجل زرع الدفء في مفاصل الأمة الجزائرية ,,, الى أن تحول الى قيمة من قيم الحرية , و التي كانت كل حلمه لكي تسود و تجول بتركمات النضال و كثافة المناضلين لتجذير الوعي و تتجسد العدالة في مناحي الحياة … فمن البدء تفطن الشهيد الى حقيقة لا يرقى اليها الشك …إنه من الكذب و البهتان أن نعتقد في مخيالنا بأن العدل يسبق الحرية … ومتى كان للعبد صوت يرفع و يسمع ؟ متى أيضا صدرت من العبد ( لا ) و التي من إختصاص الحر … ومن لا يعرف الشهيد فهو نوفمبري الى النخاع , ومن أطفال أول نوفمبر و أستشهد من أجل قيم أول نوفمبر , و لم يقتله الإرهاب كما ورد في كلمة الإستاذ المحامي بورايو ؟ بل من إغتالوه كانوا على علم بمراميه , و بالمنبع الذي يشرب منه , و الحوض الذي يسبح فيه , لقد وقف كالطود بصدر عاري , و بمفرده بعد أن تنكر له الأصحاب و الخلان ليقول ( لا ) لخيانة الشهداء ..و ( لا ) للدوس على نضالات الشرفاء …ولا للغدر بالقراء … كم هو موجع و الى حد الألم أن يرد في كلمة أرملته ( زكية ورتلان) الجملة التالية ( ها نحن نحي ذكراه ال 19… من خلال المؤسسة التي تحمل إسمه ..و سنحي ذكراه في العام القادم لطبعة العشرين ) ترى ما فحوى قولها .؟ و ما فهمته و أرجو أن أكون مخطئا لأن ما تطرقت اليه كان مرعبا و رهيبا و لا يمكن قبوله هل مثلا يريدون طمس معالم الشهيد و القيم التي إستشهد من أجلها ؟ هل يريدون إجتثاثه من تاريخ الجزائر و تاريخ الصحافة الجزائرية ؟ هذه الأسئلة و أخرى ظلت ترن برأسي محدثة بركانا و كأنها تريد القول ( لا تقتلوه للمرة الثانية فهو ميت …و لا تموتوه فهو شهيد و الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون ).. آخر الكلام : الشهيد ( عمر ورتلان ) لن يمت و سيبقى حيا في قلوبنا .. و أرثه هو من يخلده و سنعيده الى مؤسسته لجعلها وقفا لكل الجزائريين مادام هناك قانون حق الشفعة و للقراء الذين هم رأس مال إرثه ….وليعلم الجميع أن أسم الشهيد ‘ ( عمر ورتلان ) ليس للبيع

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: