أحدث الأخبارأعمدة الرأي

تعالوا أحدثكم عن ( ONDA )

أجزم أنه لا توجد دولة في العالم مشرعها , خصص في تشريعه مكانة مرموقة للمثقف , كالتي خصصها المشرع الجزائري و للثقافة و المثقف الجزائريين لترقية العقل …لقد أعطى المشرع كل الصلاحيات لمجلس الإدارة للديوان الوطني و حقوق التأليف ( ONDA ), و ترك له حرية الإجتهاد للعناية بالثقافة و المثقف و الإبداع و المبدع …

و بدون الدخول في المتهات البيروقراطية الإدارية , المشرع الجزائري إختصر الطريق في جملة واحدة و مفادها ( كل إنتاج فكري و إبداعي يصل الى الجمهور , المبدع يتقاضى عنه مقابل مالي ) … لكن المفسدين في مجلس الإدارة لديوان حقوق التأليف و المجاورة و المشكل من الأعضاء التاليين ( عضو عن وزارة الثقافة بمرتبة رئيس و مدير التلفزيون العمومي و مدير الإذاعة و عضو من الفنانين و عضو من الأدباء ) و هؤلاء لا يفيدون من إنتخابات شفافة بل عن طريق التعيين …و منه تهيمن الإدارة و تصبح هي من تقرر ….

و الحق أن الدولة لم تكتف بتقديم نص تشريعي و فقط … بل رافقته و سنويا بغلاف مالي فعلى سبيل المثال الخزينة العمومية و بتاريخ 18فيفري2018م ..صبت في حساب الديوان الوطني لحقوق التأليف 555مليار سنتيما خدمة للثقافة و المثقف و الفنان و حسب المشرع فتح الباب لآستهلاك وصرف هذا المبلغ المعتبر في الأبواب التالية :
ـــ الصحف تستفيد بنسبة لصرفها على الكتاب الذين يكتبون في الصحف ..و في حدود إطلاعي لم أسمع في حياتي أن صحيفة سددت مستحقات من يكتبون معها ….
ـــ التلفزيون العمومي يستفيد بنسبة لصرفها على ضيوفه من الذين يستضيفهم في النشرات و الحصص و الموائد المستديرة …الخ و في حدود تقديري و لا ضيف إستفاد من مستحقاته …
ـــ و ما ينطبق على التلفزيون العمومي فله مجاله المفضل في الإذاعة الوطنية …
ـــ الناشرون ( للكتاب ) يستفدون بنسبة …و لم يحدث أن كاتبا أو شاعرا … إستفاد من حقوقه ..
ــ و من ذكاء المشرع الجزائري لم يضبط في نصه القانوني الهيئات و المؤسسات و الأفراد من الذين يسافيدون من صندوق الديوان الوطني لحقوق التأليف …. و كأنه كان يعلم أن هناك مستجدات سترد و يكون لها رواجا مثل الشبكة العنكبوتية ….و ما يؤسف له هو مغالطة وزير الإعلام الحالي صرح في اليوم الوطني للصحافة 2أكتوبر 2018م.. بأنه لا وجود المواقع الكترونية في الجزائر بل حضور فقط ؟ ) يا رجل ما هذا التصريح , و من يصدقك ؟ بعد أن صار العالم غرفة ؟ و الفهم العميق لتصريح الوزير أنه يريد حرمان المواقع الإلكترونية من الاستفادة من صندوق الديوان الوطني لجقوق التأليف …؟
آخر الكلام التسيير الظالم و الغير عادل و الغير منصف للديوان الوطني لحقوق التأليف و الذي تحول الى مفسدة …إنه صار يعتني ببعض الفنانين و معظمهم من وراء البحر ؟ و تفسيره المتعمد و الغارق في الخطأ و الخطيئة أنه حصر حق الكتاب و المبدعين في بند واحد و هو حماية انتجاهم …. بينما المشرع الجزائري يقول ( كل إنتاج فكري و إبداعي يصل الى الجمهور , المبدع يتقاضى عنه مقابل مالي ) ..ومنه على المواقع الإلكترونية و القنوات الخاصة المعتمدة و الكتاب و المبدعين أن يضغطوا و بقوة من أجل اغادة قراءة نص المشرع الجزائري لفلسفته و الخروج بتصورات من أجل ترقية الثقافة الجزائرية ..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: