أحدث الأخبارأعمدة الرأي

الجزيرة تجرم الدولة السعودية لماذا؟

أي نظرة موضوعية , لمسار قناة الجزيرة و ما فعلته بالشعوب العربية في سياقات التدمير و الخراب للشعوب و الأوطان , انطلاقا من العراق الى سوريا الى ليبيا و الى تونس الى اليمن , و بحدة أخف في الجزائر و المغرب … إلا و يجدها تصب في خدمة الصهيونية و من أجل التطبيع مع إسرائيل و من أجل أمن إسرائيل … و قد نجحت كل النجاح ….

و أتذكر هنا إفتعال قضية حيازة العراق للقنبلة النووية … لقد ضخمت قناة الجزيرة صدام حسين الى الحد الذي توهم فيه العقل العربي انه أقوى من امريكا وروسيا …و حلف الناطو و مثل هذا الإقتناع الواهم من الضغط الإعلامي للجزيرة أجبر صدام حسين نفسه على الإقتناع بكذبة امتلاكه للقنبلة الذرية أي أقنعته أن يمتلك النووي و أنه صار خطرا على العالم و يخشاه العالم ….. و بعد عقدين أتضحى أن حكاية النووي مجرد كذبة من بوش و مخابراته و( السينان و الجزيرة ) …..

و عودة الى قضية إغتيال ( جمال خاشقجي ) .. نلاحظ ان قناة الجزيرة و بسرعة البرق لعبت دور النيابة في الإتهام و مراحل التحقيق الأربعة و دور الدفاع في المرفعات و القاضي في اصدار الحكم على محمد بن سلمان بانه هو الآمر في الإغتيال ….و أنا هنا لست مدافعا على محمد بن سلمان بل مدافعا على القضاء و الإجراءات القضائية …

و للأمانة محمد بن سلمان من البدء قرر أن يأخذ الملف مجراه القضائي و طبقا لقاعدة ( إذا كانت هناك جرائم ترتكب بدافع الهوى مثل الابتزاز و الرشاوي و التفاهمات في الكواليس …و أخرى تخضع للمحاكمات العقلية أي القضاء …. فإن من يفصل بينهما هو القانون الجنائي أي وقوع جريمة ولا بد من فتح تحقيق و بعد اكتمال أركان الجريمة ترفع الإحالة الى القضاء للمحاكمة ومن حق الجمهور السعودي و المنظمات العالمية جقوق الإنسان و حتى الأمم المتحدة اذا رغبت الإطلاع على سير القضاء “)

و إليكم وقائع القضية :

تم تحريك الدعوى في السعودية و من طرف المدعي العام السعودي ..حيث تم القبض على الفاعلين المفترضين و التحقيق معهم …و نظرا لكون أن مسرح الجريمة تركيا و في القنصلية السعودية و قانونا فإن هذا الموقع يخضع للسيادة السعودية … فإن المدعي العام تنقل الى تركيا لمواصلة التحقيق الذي لم ينته ….و بدعوة من نظيره التركي تم اللقاء …. حيث قدم المدعي العام السعودي عرضا لنظيره التركي حول مجريات التحقيق معترفا له بأن النيابة السعودية توصلت الى أن الجريمة تم التخطيط لها من السعودية فأين الخلل هنا يا قناة الجزيرة ؟

ومن جهته المدعي العام التركي قدم لنظيره السعودي الطلبات التالية : الجثة ؟ و المتعامل المحلي الذي سلمت له الجثة ؟ و الآمر بالتنفيذ ؟ مستندا على صور كاميرات المراقبة و التسجيلات الصوتية ….الخ

و هنا المدعي العام السعودي و هو المشرف على التجقيق , أخبر نظيره التركي بأنه يمكن الوصول الى الاستجابة الى طلباتك و حتى لا تبقى ثغرات في التحقيق . فلا بد من الاطلاع على صور الكاميرات و التسجيلات الصوتية التي بحوزة الجانب التركي ؟ لكن المدعي التركي لا يريد التعاون و يرفض الاستجابة ؟

و من جهته ( ثانيا ) المدعي العام السعودي أمام رفض نظيره التركي يقرأ التالي : ليست النياية السعودية من تجيب و تستجيب لطلابات المدعي العام التركي بل من تجيب هي صور كاميرات و التسجيلات الصوتية و لماذا المدعي العام التركي يرفض اظهارها ؟ مادام اطلع عليها أردوغان و ماكرون و مركل و بوتين ؟ ومن هو أولى بالإطلاع عليها المدعي العام السعودي المشرف على التحقيق أم الرؤساء السالفين الذكر ؟ و من يريد تسييس الملف المدعي العام السعودي أم نظيره التركي ؟

و الحق أن المدعي العام السعودي الى الآن خطواته مؤسسة على القانون الجنائي و عن طريق بيانات قضائية مسؤلة بينما المدعي العام التركي فهي مؤسسة على تسريبات اعلامية لا أكثر ؟

و الحق ثانيا المدعي العام السعودي ومن خلال اصراره على الاطلاع على التسجيلات الصوتية يريد الذهاب بالتحقيق الى أبعد الحدود و ليس كما يدعي أردوغان أن القضاء السعودي يريد التستر على شخصية ما ؟

أن الكشف عن التسجيلات الصوتية التي يدفع بها القضاء التركي لها مفهوم واحد أن هذا الأخير هو من يريد التستر على بعض الفاعلين في الجريمة و في تركيا و أتراك ….كيف ؟ الجواب :
ــــ جمال خاشقجي كانت له ضمانات من الأمن التركي بأن حياته مؤمنة قبل دخوله الى القنصلية السعودية حيث كان بحوزته جهاز ارسال و استقبال …. ومنه الأمن تركي تابع مجريات الجريمة متخليا عن تعهداته بخصوص الضمانات الأمنية لجمال خاشقجي ؟ بعدها تمت المساومات ومنه السلطات السعودية لم تستجب للإبتزاز التركي ؟ فقام أردوغان بتفجيرها و في البرلمان التركي و رافقه الضغط الإعلامي للصحف الأمريكية و التركية و الحزب الجمهوري الأمريكي و قناة الجزيرة حيث حولوا الدولة السعودية الى دولة مارقة و يجب التخلص منها ؟ ….

و الحق ثالثا أن المدعي العام السعودي ما يدور بمخياله و قد ظهر ذلك في طعم الذي حاول اصطياد به النظام التركي و توريطه في الجريمة أنه صرح له ( الجريمة تم التخطيط لها في السعودية و هات ما عندك للوصول الى المخططين ؟ لكن المدعي العام التركي كان ذكيا و ما فهمه من مطالبة المدعي العام السعودي هو التالي :
ــــ لو صدقت تركيا أن بحوزتها التسجيلات الصوتية …. معناه أن الأمن التركي كان على علم بمكان و توقيت الجريمة من خلال جهاز الاستقبال و الارسال الذي بحوزة جمال خاشقجي ؟ و انه على علم بتنقلات الفاعلين المفترضين في تركيا ؟ و على علم بتنقلهم من القنصلية السعودية الى مطار (اسطنبول) في طائرتين واحدة اتخذت اتجاه مصر و الثانية الإمارات ؟ و السؤال المطروح لماذا السلطات التركية لم تحم جمال خاشقجي ( التسجيلات الصوتية ° ) وسارعت الى توقيف الجريمة ؟ و لماذا تركت الفاعلين المفترضين يخرجون من تركيا ؟ و لماذا لم تقبض عليهم ؟ ….

ــــ المدعى العام السعودي يريد ادخال الأمن التركي في ملف التحقيق لأنه كان يعلم بوقوع الجريمة و تستر عليها ؟ و هو الذي يريد الوصول اليه القضاء السعودي ؟ خلاصة القول الأمن التركي متورط في الجريمة ؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: