أعمدة الرأي

جمال خاشقجي و قرع طبول الحرب ؟

 

منذ أن إندلعت قضية إغتيال جمال خاشقجي , لم أنبس و لو بكلمة واحدة و على مدار شهر تقريبا لأنني تعودت التعامل مع الأحداث بكل واقعية …و من البدء إشتممت رائحة خارج مجال الإغتيال كيف ؟ لقد طرحت سؤالا على نفسي و هو التالي ” : متى كان للغرب ضميرا حتى يبدي كل هذا التضامن مع جمال خاشقجي و هو العربي المسلم ؟ و أين غاب هذا التضامن من أكثر من 5الاف سجين فلسطيني في سجون الصهاينة ؟ و مليون و نصف مليون محبوس في غزة بلا غذاء ولا دواء ولا ماء ؟ ومحرقة اليمن  ؟و تدمير  ليبيا  و سريا  و العراق …؟.

مهلا يا سادة . الكبار يتبادلون رسائل مشفرة و حان وقت لتصفية الحسابات , لأنه قربت نهاية معاهدة ( سايسبكو في سنة 2023م ) ومنه يتوجب الرجوع الى ماقبل 1923م مع بعض التعديلات  و حضور   الكثير  من الملفات  ؟ و عليه و قبل مواصلة حديثي فلننسى قضية جمال خاشقجي و لو  للحظات  ؟ و نتجه مباشرة الى جوهر الصراع …

1°)ــــ علاقة إنجلترا مع السعودية و إسرائيل متأزمة منذ 1967م و هي التي ( أي انجلترا ) أسست هذين الكيانين بقرار ين … السعودية 1934م و إسرائسل 1948م و في النهاية إرتما في حضن أمريكا و لم يعد هناك و جود لإنجلترا … بدليل  عند محاولة  خروج  أنجلترا  من الإاحاد الأروبي  و لجؤها  الى  مجمع الخليج  و على رأسهم   السعودية   لم تتلق  منهم الدعم المالي  ؟….

2)ــــ هناك تقارب خفي و قابل للتطور بين تركيا و إنجلترا فعندما يخطب أردوغان من البرلمان و يطلب التحقيق من القمة الى السفح و المقصود هنا ( أحمد بن سلمان ) وكل  القصد في تدميره , و ترد عليه تيرزا هي الأخرى من البرلمان( الأردات  ) الإنجليزي لتعلن بأن مطالبها مطابقة لمطالب أردوغان و تريد تدمير محمد بن سلمان ؟ نفهم شيئا واحدا  أن هذه الرسائل المشفرة تتعدى سقف قضية جمال خاشقجي الى أمر سياسي أكبر ؟

3) ــ ولي العهد محمد بن سلمان يفهم الرسالة و يرد على تيريزا رئيسة جكومة انجلترا بقوله ( مادام رجل اسمه الملك بن سلمان وولي عهد اسمه محمد بن سلمان العلاقة بن تركيا و السعودية لن تتأثر ؟ و مثل التصريح فهم بأنه موجه الى القطر و الصحيح الخطاب الذي وجه الى قطر هو مزحة ولي العهد مع الحريري حينما خاطبه ( ستقضي معنا يومين و انت معتقل من هذه اللحظة ) و كأنه يريد القول أن النزاع الذي بيننا مجرد مزحة و علينا أن ننسق الجهد لمواجهة الأخطر أي تفكيك دول الخليج لأن معاهدة ( سايسبيكو ) نهايتها قربت و في 2023م …

4)ـــ ولي العهد يتصل بأردوغان و ما فهمته من دعوته لحضور ملتقى الإستثمار في السعودية لأمتصاص الإحتقان المحلي و الخاريجي و على ما يبدو أردوغان رفض و هو ما نقرأه في تصريح وزير خاريجية تركيا و ملخصه ( مطالب الرئيس أردوغان: من أمر بالإغتيال ؟ الجثة . ؟ المحاكمة في تركيا . ) ….

5)ــــ ولي العهد محمد بن سلمان يلجأ الى التهديد  المتضمن رسم خريطة طريق جديدة في علاقات   السعودية  بسبب انقلاب الغرب عليها و قد يتحالف مع إيران إن تطلب الأمر ذلك فهو لا يريد تنحيته ولا تدميره : لأن أمريكا و فرنسا و المانيا و أنجلترا كل سهامهم السياسية موجهة الى إعادة ترتيب البيت السعودي ؟ و قد سارت تركيا و الإتحاد الأروبي في مسارهم ….

6) ــــ ومن جهته  ولي العهد محمد بن سلمان على ما يبدو مازالت بيده الكثير من الخيارات و مازال قويا و قد يستنجد بالصين و ايران و روسيا  لوقف زجف  الغرب عليه ؟ وقد ينتهي  الأمر في النهاية  الى الحرب الشبيهة بالحرب العالمية الأولى و التي سببها اغتيال ولي عهد النمساوي  الأرشيدوق فرانز فرديناند . ؟ ….

آخر الكلام  يا  السعودية  و  يا مجمع الخليج  …ما  حك   لك  إلا  ظفرك  … فلا أنتم ربحتم  الغرب  ,  و لا أنتم  ربحتم   الشارع  العربي  …لأن  هذا الأخير  و ما سببتم  له  من جراح  غائرة  صار غير  معني مما يجري أمامه ؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: