أعمدة الرأي

داعش الشماعة التي غابت في قضية خاشقجي

 

 

 باتت تركيا في السنوات الأخيرة مسرحاً لاغتيال العديد من الصحفيين منهم السوريين ومنهم غير ذلك. عادة ما كانت داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) تقوم بمثل هذه الاغتيالات، وإن لم تكن هي حقيقة، لم تتواتى مرة عن الإسراع بتبني القضية وإخبار العالم أنها هي من قامت بعملية قتل الصحفيين.

غير أن المراقب لعمليات داعش لا يستغرب أن تتبنى الفيضانات بعد نزول الأمطار، والأعاصير، والزلازل، والبراكين، وحتى قتل المسلمين في مينمار.. وهذا ما يريح الضمير الأمريكي والأوربي فهو يقوم بواجبه لمحاربة الإرهاب العالمي، المتمثل في داعش.

بالإضافة لضمير المسلمين فهم غالباً ما يعلنون أن داعش فئة ليست منهم، وبأنها لا تمثلهم. أيضا يرتاح ضمير تركيا التي فتحت أبوابها لجميع الشعوب المقهورة فدخل إليها من الناس الغث والثمين، خاصة أنها أيضا لا تتوانى عن إخبار العالم أنها تحارب الإرهاب داخل بلادها، وبلاد أخرى ما استطاعت إلى ذلك سبيلا.

فينام الضمير العالمي عند وقوع أي جريمة أو مصيبة مهما كانت وأينما كانت، فهناك من يلبس القضية كاملة بإقراره وإصراره على أنه من فعلها. أما المسلمون المنتشرون في بلاد الله فعادة ما يدافعون عن رقي إسلامهم بإدراج كل أشكال العنف المتواجدة في ديارهم، في رقبة الدواعش. بعد قضية قتل الصحفي العالمي جمال خاشقجي، داخل قنصلية بلده وفي تركيا بالتحديد.

يتساءل البعض: هل سيبقى لدى العرب والمسلمين قوة للدفاع عن إسلامهم وخاصة أن المملكة العربية السعودية تُمثل قبلة الإسلام، وعند كثير من الأجانب تُمثل كلّ الإسلام والمسلمين!؟

كيف سيؤثر هذا الأمر على موقف السياسة التركية أمام معارضيها وخاصة أن ما حدث على أرضها وليس من السهل إغفاله أو إهماله؟

كيف سيؤثر على داعش نفسها أن قضية بحجم مقتل جمال خاشقجي لن تستطع تبنيها؟

كيف سيؤثر على المملكة السعودية من طرف وعلاقتها بأمريكا التي تراها بقرة حلابة من طرف آخر ؟

أخيراً هل نحن بحاجة لفهم جديد للإسلام خارج دائرة الفهم السعودي وداعش ؟ إيمان مسلماني؟

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: