أحدث الأخبارحوارات

حفيظ دراجي لشهاب برس :وضع الإعلام في الجزائر هو إمتداد للوضع السياسي

حفيظ دراجي ، الإعلامي والكاتب الذي أثار الجدل في مواقع التواصل الاجتماعي كذا من مرة،في حوار لشهاب برس، الرياضه  الإعلام ،السياسة   و مواضيع أخرى في هذا الحوار.

اولا شكراً لكم على التجاوب الذي ابديتموه معنا

لا شكر على واجب مرحبا بكم في أي وقت

شهاب برس: كيف تقيمون الوضع الحالي في الجزائر خاصة بعد أزمة الكوليرا والإقالات العسكرية؟!
الأمور لم تتغير كثيرا حتى لا أقول تسوء باستمرار، انتشار وباء الكوليرا هو امتداد لانتشار أمراض وآفات وعادات أخرى مؤسفة وسيئة، بسبب تراكمات متعددة على كل المستويات انعكست على معنويات الناس التي تفقد الأمل من يوم إلى آخر، أما التغييرات على مستوى مؤسسة الجيش فهي لا حدث بالنسبة لي، ولا يجب إعطاءها قراءات وتأويلات أكثر من حجمها، كأن نقول بأنها تمهد للعهدة الخامسة مثلا أو ترجح كفة طرف على الأخر

شهاب برس: ما هي السبل التي ترونها أنجع لإخراج الجزائر من هذا المأزق؟

يصعب علي في عجالة الحديث عن السبل والمتطلبات لكن تجارب دول العالم، وتجاربنا السابقة كافية لتسمح لنا بالإسراع في تصحيح ما يجب تصحيحه على كل المستويات السياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية قبل فوات الأوان؛ الجزائر اليوم تعيش أزمات متعددة الجوانب ولن تقدر على مجابهتها السلطة لوحدها من دون معارضة ومجتمع مدني، الصدام وغلق باب الحوار لم يعد يجدي نفعا لأننا في نفس الباخرة وكلنا مسؤولون على انقاذها.

شهاب برس: كيف تقيمون عمل الإعلام في الجزائر والرياضي بصفة خاصة؟

هو امتداد للوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والأخلاقي، ولا يمكن فصل هذا عن ذاك، الإعلام يتخبط ويعاني رغم بعض البوادر والكفاءات التي تتوفر عليها الجزائر، لكنها غرقت في وحل الكثير من الرداءة والتطبيل بعيدا عن المهنية والمصلحة الوطنية، أما الرياضة فأعتقد بأنها وصلت الى أسوأ مراحلها عبر تاريخ الجزائر، خاصة عندما ننظر إلى الرياضات الفردية والجماعية بعيدا عن كرة القدم، وننظر إلى وضعية الرياضة الجماهيرية والرياضة المدرسية والجامعية وحتى النسوية، معدل عمر المجتمع الجزائري صغير لكن الناس في عقولهم وأبدانهم أصابتهم الشيخوخة والكسل ومختلف الأمراض.

شهاب برس: هل يفكر حفيظ دراجي الدخول إلى المعترك السياسي؟

لحد الساعة لا، لأن الوضع لا يشجع رغم أن بعض مواقفي تتقاطع مع بعض مواقف الساسة والأحزاب السياسية، لكنني لست مستعد للدخول في ممارسة سياسية بعيدة تماما عن التطلعات، وتعاني الكثير من التضييق والحصار، مجتمعنا للأسف بكل تنوعه وثرائه الفكري والثقافي لم يعد يقبل بالرأي الآخر، وتسوده الكثير من الكراهية والحقد والاقصاء للأسف الشديد، أنا لا أغلق الباب تماما ربما يأتي اليوم الذي سأنخرط في عمل سياسي حر لا يحقد ولا يكره ولا ينتقم.

شهاب برس: هل ينوي حفيظ دراجي العودة إلى الجزائر بمشروع قناة رياضية؟

لا أعتقد بأن الظروف الحالية تسمح بذلك وتسمح أيضا بدخول معترك القنوات التلفزيونية، التي تعيش من دون قوانين ودون دفتر شروط وفي فوضى إشهار كبيرة، كما أن إنشاء قناة تلفزيونية ليس لعبة بل يتطلب توفير الكثير من الإمكانيات، خاصة إذا تعلق الأمر بقناة رياضية تقتضي إنفاق كبير من أجل الحصول على حقوق بث الأحداث الرياضية، وعدم الاكتفاء بالكلام والتهريج والتهييج.

شهاب برس: كونكم ملمين بخبايا الكرة ودهاليزها، هل ترون أن بلماضي سينجح مع المنتخب أم لا؟.

سابق لأوانه الحديث عن فشل أو نجاح بلماضي مع الخضر، لأن الأمر يتوقف على معطيات وعوامل أخرى قد لا يتحكم فيها الرجل، بلماضي أظهر قدرات كبيرة في التحكم في المجموعة، لكن هل بإمكانه التحكم في كل المحيط؟ هل بإمكانه إعادة الثقة في نفوس اللاعبين الذين تعرضوا لحملات تشويه كبيرة؟ هل بإمكانه مجابهة جانب من الإعلام الرياضي الذي تطغى عليه الذاتية ويريد أن يفرض وجهات نظره؟ المهمة صعبة جدا لكنها ليست مستحيلة، بالنظر لما تتوفر عليه الجزائر من مهارات فردية قادرة على صناعة الفارق ورفع التحديات.

شهاب برس: ما تعليقكم على السجال الأمازيغي العربي في الجزائر؟

أما السجال القديم الجديد حول الأمازيغية والعربية فهو من صنع هواة التفرقة، لأن العربية لم ولن تكون أبدا ضد الأمازيغية في الجزائر ولا دعاة تعلم الأمازيغية يريدون فعل ذلك ضد العربية، أنا لا أتحدث هنا عن بعض المتعصبين هنا وهناك، بل عن مجتمع جزائري يتميز بالتنوع الفكري والثقافي الذي يعتبر ثراء ومكسبا وليس عامل تفرقة، يجب علينا تجاوز النقاشات العقيمة واحترام الحريات والالتفاف حول ما يجمعنا عوض الاهتمام بالجزيئات التي تفرق أكثر مما تجمع.

حاوره عبد الحق لعلق

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: